السيد محمد صادق الروحاني
442
منهاج الفقاهة
ومن هنا يعلم أنه لو أكره على بيع مال أو ايفاء مال مستحق ، لم يكن اكراها لأن القدر المشترك بين الحق وغيره إذا أكره عليه ، لم يقع باطلا وإلا لوقع الايفاء أيضا باطلا ، فإذا اختار البيع صح لأن الخصوصية غير مكره عليها ، والمكره عليه هو القدر المشترك غير مرتفع الأثر ولو أكرهه على بيع مال ، أو أداء مال غير مستحق كان اكراها لأنه لا يفعل البيع إلا فرارا من بدله أو وعيده المضرين ، كما لو أكرهه على بيع داره أو شرب الخمر ، فإن ارتكاب البيع للفرار عن الضرر الأخروي ، ببدله أو التضرر الدنيوي بوعيده ، ثم إن اكراه أحد الشخصين على فعل واحد { 1 } بمعنى إلزامه عليهما كفاية ، وايعادهما على تركه كاكراه شخص واحد على أحد الفعلين في كون كل منهما مكرها .